الشيخ السبحاني
496
المختار في أحكام الخيار
يلاحظ عليه - مضافا إلى أنّه لا يحكى في المقام عن وجود نصّ وصل إليهم ولم يصل إلينا ، ولعلّهم استندوا إلى بعض الوجوه الآتية - : أنّ معقد الاجماع غير واضح ولعلّه ناظر إلى الصورتين الأولتين . 2 - ما أشار إليه الشيخ الأعظم من أنّ الشرط من أركان العقد المشروط بل هو كالجزء من أحد العوضين فيجب ذكره في العقد . يلاحظ عليه : عدم الدليل على كلّية المدّعى إذ ليس كل شرط من الأركان . وعلى تقدير كونه جزءا من العوضين لا دليل على أنّ حكمه حكمهما حتى في الوقوع تحت الانشاء . أضف إلى ذلك أنّ ذكر العوضين غير لازم إذا كانا معلومين من القرائن . 3 - إنّ الشرط هو الالتزام وهو لا يتحقّق بمجرّد التباني بل يحتاج إلى الانشاء وإلّا لا يصدق عليه الالزام ولا الالتزام وهذا بخلاف سائر المتعلّقات فإنّه يكفي فيه النيّة والتقدير . يلاحظ عليه : أنّ الشرط بمعنى الالزام والالتزام من أقسام التعهّد كالنذر واليمين ، فكما تصدق على ما لو ورد في ضمن العقد ، كذلك يصدق على ما إذا تعاهدا مجرّدا عن العقد ، ثم بنيا العقد عليه . وبذلك يظهر ضعف ما ربّما يقال : إنّ الانشاء لا بدّ له من محصّل ولا يحصل بمجرّد القصد والاخطار القلبي بالضرورة ولذا لا يحصل البيع والنكاح به « 1 » وذلك لأنّه خروج عن محطّ النزاع ، لأنّ المفروض فيما إذا سبق تعهّد لفظي من الطرفين منفكّا عن العقد ، ثم بني العقد عليه ، نعم لو لم يكن هناك أي إنشاء
--> ( 1 ) - نثارات الكواكب : 308 .